أحمد بن محمد الخفاجي

76

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

ليس يدْرِي وَقْعَها غيرُ شَجٍ . . . فارق الأوطانَ مثلِي والربُّوعَا أو مُعَنَّى بهوَىً تَيَّمَهُ . . . من غزالٍ لراح للوصلِ مَنوُعَا يُخجِلُ الشمسَ سناهً وسناً . . . ومَهاةَ الرَّمل جِيدا أو تَلِيعَا أسْهَر الجَفْنَ خَلِيَّا عن كَرًى . . . مُقْلَةً لا تَطعَمُ النومَ هُجوعَاً كيف يكْرَى ناظرٌ فارقَه . . . ناضِر العيشِ من اللَّيلِ هَزِيعاً وشبابٌ شَرْخُه مُقتبِلٌ . . . كان للصَّبِّ لدى الغِيدِ شَفيعَا لم يكن ألا كحُلْمٍ وانْقَضَى . . . أو خيالٍ في الكرى مَرَّ سريعَا أزْمَعَتْ حسْرتهُ لا تنْقضِى . . . آهِ ما أسرعَ ما ولَّى زَمِيعَا لستُ أرضى منه بالسُّقْياَ له . . . وسحابُ الْجَفْن يسْقيه النَّجَيعَا والذي هاج الهوى قُمْرِيَّةٌ . . . بالضُّحَى تهتِفُ بالأيْكِ سَجُوعَا كلما ناحَتْ على أفْناِنها . . . هاجَت الصَّبَّ غراماً ووُلوعَا وإذا عنَّتْ له غَنَّت له . . . ذكَر الشَّامَ فزادَتْه صُدُوعَا يا سقىَ اللهُ حِماها وابِلاً . . . مُسْبَل الطَّرفِ من الغيْثِ هَمُوعا حيث رَبْع اللهو منه آهِلٌ . . . والغواني في مغانِيها جميعاَ كل رُودٍ لبستْ شَرْخَ الصِّبا . . . وهَوًى إن تدْعه لبَّى مُطِيعَا كم لنا فيعنَّ من بَهْنَانةٍ . . . وَلِعَ القلبُ بها خُوداً شَمُوعَا